كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
أو أحدهما مهدور الدم لم يكن وجه للمنع من بيع السلاح على صاحبه.
فالمقصود (١) من بيع ما يكن منهما: تحفظ كل منهما عن صاحبه
- جواز بيع ما يكن، و عدم جواز بيع السلاح للأعداء حال الحرب، لخروج ما نحن فيه عن موضوع الرواية: فلا بد من حمل الرواية اذا اريد الاستدلال بها لا محالة: على فئتين محقونتي الدماء حتى يصح عدم جواز بيع السلاح لهم حال الحرب، اذ لو لا هذا الحمل لما كان لعدم جواز بيع السلاح للأعداء وجه إذا كانت الفئتان من أهل الباطل مهدوري الدم، أو احداهما.
هذا ما أفاده الشيخ من لزوم الحمل على فئتين محقونتي الدماء لو أريد الاستدلال بالرواية على جواز بيع ما يكن للأعداء حال الحرب.
و لا يخفى أنه بعد صراحة الرواية في كون الفئتين من أهل الباطل لا مجال للحمل المذكور، بالإضافة إلى عدم وجود قرينة حالية، أو مقالية على الحمل.
(١) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ من أن موضوع رواية محمد بن قيس تختلف عن موضوع تلك الروايات كما عرفت، أي فبناء على ما ذكرنا يكون المقصود من الرواية جواز بيع ما يكن إلى الفئتين اللتين من أهل الباطل، ليتحفظ كل منهما عن صاحبه.
ثم إن في المسألة صورا ثلاثة:
(الأولى): كون الطائفتين محقوني الدم.
(الثانية): كونهما مهدوري الدم.
(الثالثة): إحداهما محقونة الدم، و الأخرى مهدورة الدم.
أما الصورة الأولى فلا اشكال في عدم جواز بيع السلاح لهما ..
لكن يجوز بيع ما يكن لهما.
(و أما الصورة الثانية): فيجوز بيع السلاح لكلا الفريقين.-