كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
اطلاق (١) العلامة جواز بيع ما يكن بصورة (٢) الهدنة، و عدم قيام الحرب.
ثم إن مقتضى (٣) الاقتصار على مورد النص عدم التعدي إلى غير أعداء الدين كقطاع الطريق، إلا (٤) أن المستفاد من رواية تحف العقول:
(١) مصدر منصوب على المفعولية لقوله: قيّد.
و كلمة جواز منصوبة على أنها مفعول للمصدر و هو اطلاق، أي و لاجل اختلاف مورد الرواية، مع ما نحن فيه قيد (الشهيد الأوّل) (قدس سره) الإطلاق الوارد في كلام العلامة في جواز بيع ما يكن للأعداء: بصورة الهدنة، لا مطلقا، فإن العلامة اطلق القول بجواز بيع ما يكن و لم يقيده بصورة الهدنة.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٨. ص ٢١٧ عند قوله: و يجوز بيع ما يكن من النبل لأعداء الدين.
(٢) الجار و المجرور متعلق بقوله: قيد، أي قيد الشهيد اطلاق الجواز الوارد في كلام العلامة بصورة الهدنة كما عرفت.
(٣) أي مقتضى الروايات المذكورة الواردة في عدم جواز بيع السلاح للأعداء حال الحرب: عدم التعدي منهم إلى غيرهم: من قطاع الطريق فيجوز بيع السلاح لهم، حيث إن رواية الحضرمي و هند السراج و علي بن جعفر، و مكاتبة صيقل تصرح بعدم جواز بيع السلاح لأعداء المسلمين حتى لا ينصروا على الاسلام و المسلمين فتقوى شوكتهم.
و أما قطاع الطريق فخارجون عن مورد الروايات.
(٤) استدراك عما أفاده آنفا من عدم التعدي عن مورد الروايات الى قطاع الطريق.
و خلاصة الاستدراك: أن الملاك الموجود في رواية (تحف العقول) المشار إليها في ج ١ ص ٢٣- ٣٣: و هو قوله (عليه السلام): أو يقوى به الكفر-