كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٣ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و لعله (١) للأصل، و ظاهر (٢) رواية حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من استأكل (٣) بعلمه افتقر.
فقلت: إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم، و يبثونها في شيعتكم فلا يعدمون (٤) منهم البر و الصلة و الإكرام.
فقال (عليه السلام): ليس أولئك بمستأكلين إنما ذاك (٥) الذي يفتي بغير علم، و لا هدى من اللّه، ليبطل به الحقوق، طمعا في حطام الدنيا الى آخر الخبر (٦).
- و كلمة الجواز مرفوعة على أنها نائب فاعل لقوله: المحكي.
(١) أي و لعل جواز اخذ الجعل الذي ذهب إليه صاحب المقنعة و القاضي ابن البراج لاجل أصالة الاباحة في الأشياء، حيث إن العقلاء يبنون على الاباحة في كل الأشياء ما لم يرد نهي من الشارع.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (لام الجارة) في قوله: للأصل أي و لعل جواز اخذ الجعل الذي ذهب إليه صاحب المقنعة و القاضي للأصل، و لظاهر رواية حمزة بن حمران.
(٣) من باب الاستفعال من استأكل يستأكل استئكالا و زان استخرج يستخرج استخراجا: معناه طلب الأكل و المقصود منه هنا: الاسترزاق أي من استرزق بعلمه.
(٤) فعل مضارع معلوم من عدم يعدم و زان علم يعلم، معناه وصول الشيء القليل إلى الانسان، أي لا يصل لهؤلاء الذين يبثون علوم (الأئمة من أهل البيت) (صلوات اللّه عليهم) في الشيعة إلا الشيء القليل.
(٥) أي المستأكل هو القاضي الذي يفتي بغير علم.
(٦) (وسائل الشيعة). الجزء ١٨. ص ١٠٢- ١٠٣. الباب ١١ من أبواب آداب القاضي. الحديث ١٢.