كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٣ - فروع في اختلاف الدافع و القابض
فالدافع منكر لأصل العقد الذي يدعيه القابض (١)، لا لصحته (٢) فيحلف على عدم وقوعه، و ليس هذا (٣) من مورد التداعي كما لا يخفى.
(١) حيث يدعي القابض انها هبة، و الدافع ينكر أصل العقد.
(٢) أي و ليس الدافع منكرا لصحة العقد الذي يدعيه القابض ليكون مدعيا للفساد حتى يقدم قول القابض الّذي يدعي الصحة، ثم تتوجة يمين نحو الدافع، طبقا للقاعدة المقررة: اليمين على من أنكر
بل الدافع منكر أصل هذا العقد الذي يدعيه الآخذ فيحلف على عدم وقوع العقد.
و الفاء في قوله: فيحلف بمعنى حتى، أي حتى يحلف الدافع كما عرفت
(٣) أي الفرع الثاني ليس من مورد التداعي، حتى تتوجه اليمين عليهما ثم تسقط الدعوى، حيث ان التداعي فيما اذا اختلف زيد و عمرو في العين المبيعة: بأن قال البائع: بعتك هذا الثوب، و قال المشتري:
بعتني ذاك الثوب فكل واحد منهما يدعي غير ما يدعيه الآخر، و ينكر كل منهما ما ادعاه الآخر فحينئذ يحلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر أي نفي بيع الآخر له فيرجع كل شيء إلى صاحبه: الثمن للمشتري، و المبيع للبائع
و هذا الفرع خارج عنه موضوعا.
و الظاهر أن خروجه عنه لأجل أن احدى الدعويين لا تكون مشتملة على أمر شرعي كما هو الملاك في باب التداعي: و هي دعوى الدافع أن المبذول للقابض رشوة، أو أجرة على محرم، فان هذه الدعوى لو كانت ذات أثر شرعي لكان هو الضمان، و المفروض أن الضمان يأتي بعد بطلان-