كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٠ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
الفساد (١) مضمونا بعوضه الواقعي: و هو المثل، أو القيمة، و ليس في المعاوضات ما لا يضمن العوض بصحيحه حتى لا يضمن بفاسده.
نعم (٢) قد يتحقق عدم الضمان في بعض المعاوضات بالنسبة إلى غير العوض كما أن العين المستأجرة غير مضمونة في يد المستأجر بالاجارة فربما يدعى أنها غير مضمونة اذا قبض بالاجارة الفاسدة.
لكن (٣) هذا كلام آخر و الكلام في ضمان العوض بالمعاوضة الفاسدة.
- ضمن البائع المثمن للمشتري.
و هكذا لو وصل المثمن من البائع إلى المشتري قبل أن يوصل إليه الثمن فقد ضمن المشتري الثمن للبائع.
(١) أي مع فساد المعاوضة بأن لم تكن شرائطها موجودة فيها.
(٢) استدراك عما أفاده آنفا: من أن كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
و خلاصة الاستدراك: أنه يمكن ادعاء أن بعض المعاوضات الصحيحة لا تضمن أعيانها كما في الاجارة، فان العين المستأجرة لو تلفت في يد المستأجر بلا تفريط و تعد منه لا يكون ضامنا لها.
كذلك فاسد الاجارة، فانه لو تلفت العين فيها بلا تفريط و تعد من المستأجر لا يكون ضامنا لها كما لو استأجر مسجدا، أو حسينية و هو لا يعلم بوقفيتهما، أو استأجر دارا مجهولة المدة، فان العين في الصور المذكورة لا تكون مضمونة، لعدم الضمان في صحيحها.
(٣) هذا جواب عن الاستدراك المذكور، أي عدم ضمان العين المستأجرة في الاجارة الصحيحة و الفاسدة لو تلفت عند المستأجر: خارج عما نحن فيه، لأن الكلام في ضمان العوض، لا في أمر آخر بمعنى أن كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده يأتي في العوض لا في أمر آخر، و الاجارة قد تعلقت بالمنفعة التي هو المعوض، لا بالعين حتى تجري القاعدة المذكورة فيها.