كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - المقام الثالث الاخبار عن الحادثات، و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال، أو بالمدخلية
ثم إن مقتضى الاستفصال (١) في رواية عبد الملك المتقدمة بين القضاء بالنجوم بعد النظر، و عدمه (٢): أنه لا بأس بالنظر اذا لم يقض به بل أريد به (٣) مجرد التفاؤل إن فهم الخير، و التحذر بالصدقة إن فهم الشر
كما يدل عليه (٤) ما عن المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو ابن اذينة عن سفيان بن عمر قال: كنت أنظر في النجوم و أعرفها، و أعرف الطالع فيدخلني من ذلك (٥) شيء فشكوت ذلك إلى أبي الحسن (عليه السلام)
فقال: اذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أوّل مسكين ثم امض فإن اللّه عز و جل يدفع عنك (٦).
(١) و هو قوله (عليه السلام): (تقضي) بتقدير همزة الاستفهام فإن التفصيل بين ما اذا كان يحكم بعلمه فحرام و يجب إحراق كتبه.
و بين ما اذا لم يحكم بعلمه فليس بحرام، و لا يجب احراق كتبه.
(٢) بالجر عطفا على المضاف إليه بين: أي و بين عدم القضاء و الحكم بعلمه، فإنه ليس بحرام، و لا يجب إحراق كتبه.
و جملة (أنه لا بأس بالنظر) مرفوعة محلا خبر لقوله: إن مقتضى الاستفصال.
(٣) أي بالنظر إلى النجوم: مجرد التفاؤل بالخير ان أريد به الخير
(٤) أي كما يدل على معنى التفاؤل بالخير ان أريد بالنظر الخير.
و على معنى التحذر إن أريد بالنظر الشر فيدفعه بالصدقة: ما ورد في المحاسن عن الامام (عليه السلام).
(٥) أي يدخل في قلبي من علم النجوم حينما اعمل به شيء من القلق و الترديد و التشكيك في عقيدتي الدينية.
(٦) (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٢٧٣. الباب ١٥ من أبواب آداب السفر إلى الحج و غيره. الحديث ٣.