كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
و ضعّفه (١) بعض بأن اللازم حينئذ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة تدريجا.
و يمكن (٢) ان يلتزم فيه كما يلتزم في غير المثلي. فافهم (٣).
(١) أي ضعّف بعض الفقهاء ما ذهب إليه العلامة: من عدم الضمان في المثلي القليل، كما ذهب إلى عدم الضمان في القيمي القليل.
و الباء في قوله: بأن اللازم بيان لوجه الضعف.
و خلاصة وجه الضعف: أن لازم قول العلامة من عدم الضمان في المثلي القليل كحب حنطة: أن الانسان لو غصب صبرة من طعام أو شيئا آخر تدريجا ثم أتلفه: عدم ضمان لهذه الصبرة المغصوبة شيئا فشيئا ثم التالفة، مع أنه لم يقل أحد بذلك حتى العلامة نفسه.
(٢) دفاع من (شيخنا الأنصاري) عن (العلامة) في الاشكال الوارد عليه من بعض الفقهاء، حيث ضعّف دليله.
و خلاصة الدفاع: امكان الالتزام بضمان هذا المثلي الذي غصب شيئا فشيئا و تدريجا بما التزمناه: من ضمان القيمي القليل لو غصبه شيئا فشيئا فاجتمع عنده حتى صدق أنه مال
فكما أن هذا المقدار من القيمي القليل الذي اجتمع عند الغاصب شيئا فشيئا حتى صار مالا يصدق عليه اسم المالية، و اصبح الغاصب ضامنا له.
كذلك من غصب شيئا مثليا من صبرة تدريجا حتى اجتمعت عنده يكون ضامنا لهذا المثلي الذي سرق و غصب تدريجا ثم تلف فهو مثل القيمي القليل الذي اجتمع شيئا فشيئا ثم تلف.
(٣) لعله اشارة إلى أن هذا الدفاع لا يكون ردا على المضعف، حيث إنه يقول: إن لازم قول العلامة عدم الضمان في المغصوب تدريجا مهما بلغ