كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧ - المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية
عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام اذا قصد منها ذلك، و قصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلا في زيادة الثمن كالعبد الماهر في القمار أو اللهو و السرقة اذا لوحظ فيه هذه الصفة، و بذل بإزائها شيء من الثمن لا ما كان على وجه الداعي.
و يدل عليه (٣) ان بذل شيء من الثمن بملاحظة الصفة المحرمة أكل للمال بالباطل.
- (الثاني): قصد اعتبار تلك الصفة المحرمة في البيع بمعنى أن لوجودها في العين دخلا في زيادة الثمن بحيث لولاها لم تبذل زيادة المال إزاء العين كمائة دينار علاوة على اصل قيمة الجارية المغنية، أو العبد الماهر في القمار أو اللهو أو السرقة.
بخلاف ما اذا كانت الصفة المحرمة هي الموجبة و الباعثة لشراء العين لكن لا يبذل بإزائها شيء من الثمن علاوة على اصل القيمة، لأنها لا تكون دخيلة في زيادة الثمن فحينئذ لا تبطل المعاوضة على ذلك. و هذا معنى قول الشيخ: لا ما كان على وجه الداعي.
فالحاصل: أنه اذا كانت الصفة المحرمة دخيلة في العين بحيث يبذل بإزائها الثمن زيادة على اصل قيمة العين فالمعاوضة باطلة.
و أما اذا لم تكن دخيلة في زيادة الثمن فلا تبطل المعاوضة و ان كانت هي الباعثة و الموجبة للشراء.
(٣) أي على بطلان المعاوضة في الصورة الأولى: و هو كون الصفة المحرمة دخيلة في زيادة الثمن بحيث يبذل بإزائها شيء من الثمن.
و عدم بطلان المعاوضة في الصورة الثانية: و هو كون الصفة المحرمة هي الباعثة و الموجبة للشراء من دون أن تكون دخيلة في زيادة الثمن.