كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٤ - المسألة الخامسة التطفيف حرام
..........
- (الثاني): وقوعها على عين معينة شخصية بأن قال البائع: بعتك هذه الصبرة المعينة التي وزنها الف طن ازاء تلك الصبرة المعينة التي وزنها ألف طن، ثم دفع البائع الموزون المعين إلى المشتري على أنه ذلك الموزون المعين الذي تعاقدا عليه، لكنه كان ناقصا عن الوزن المعين و تسلم المشتري الموزون باعتقاده أنه ذلك الوزن المعين.
ففي هذه الصورة فسدت المعاوضة في الطرفين: في طرف البائع.
و في طرف المشتري، للزوم الرباء، لكون المعاوضة شخصية وقعت على شخص الوزن المعين الذي ظهر ناقصا.
و هذا نظير وقوع المعاوضة على شخص الدينار المعين الخارجي.
و إلى هذا أشار الشيخ بقوله: فسدت المعاوضة في الجميع، للزوم الرباء.
(الثالث): وقوع المعاوضة على الشخص المعنون بكونه مقدارا معينا بأن يقول البائع: بعتك هذه الصبرة من الحنطة التى مقدارها من بهذه الصبرة من الحنطة التي مقدارها من، ثم بعد الدفع إلى المشتري ظهر أن المشار إليه ليس مساويا لذلك المقدار الذي تعاقدا عليه.
ففي هذه الصورة لا يبعد القول بصحة المعاوضة، لكلية العنوان الذي هو الف كيلو، لكنه دفع ناقصا فتبقى ذمته مشغولة إلى حين الأداء.
و إلى هذا أشار الشيخ بقوله: لم يبعد الصحة.
و وجهها: أن المعاوضة وقعت على الكلي، دون الشخصي بمعنى أن المعتبر حينئذ هو العنوان الذي هو كلي المبيع الذي هو المقصود في البيع فعند عدم مطابقة شخص المدفوع للعنوان لا يوجب عدم الوفاء بالمبيع.
لكن تبقى ذمة الدافع مشغولة بالناقص كما كان كذلك في القسم الأوّل نعم لو قلنا: إن الاعتبار في هذه الصورة بالشخص المشار إليه، و أنه-