كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - منها القمار
بحيث لا يقصد منه على ما فيه من الخصوصيات غيرها حرمت المعاوضة عليه.
و أما المراهنة بغير عوض فسيجيء أنه ليس بقمار.
نعم (١) لو قلنا بحرمتها لحق الآلة المعدة لها حكم آلات القمار مثل ما يعملونه شبه الكرة يسمى عندنا: الطوبة (٢) و الصولجان.
- و كلمة غير في قوله: غيرها مضمومة، بناء على أنها نائب فاعل لقوله: لا يقصد.
و حاصل المعنى: أن القمار عبارة عن مطلق المراهنة بالعوض فكل شيء أعدّ للمراهنة و فيه تلك الخصوصيات من الأشكال الهندسية و النقوش و الورود، و صور ذوات الأرواح كما في الأوراق الموضوعة: تحرم المعاوضة عليه، لقوله تعالى عزّ من قائل: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [١]
و أما وجه تسمية القمار بالميسر فلاجل تيسر اخذ المال للفائز بعد الغلبة من أحد الطرفين من دون تعب و مشقة.
(١) أي نعم لو قلنا أيضا بحرمة المراهنة بغير عوض كما قلنا في المراهنة بعوض.
و كلمة الآلة منصوبة هنا على المفعولية.
و كلمة حكم الآلات مرفوعة على الفاعلية فاعل لقوله: لحق الآلة و المعنى: أنه إن قلنا بحرمة المراهنة بغير عوض فيلحق آلاتها حكم آلات القمار على العوض: من الحرمة، و عدم صحة المعاوضة عليها.
و مرجع الضمير في لها: المراهنة بغير عوض،
(٢) تسمى في اللسان الدراج (طوبة) و في غيره: الكرة.
[١] المائدة:: الآية ٩٠.