كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
أما نوره و ضياؤه فعندي، و أما حريقه و لهبه فذهب عني فهذه مسألة عميقة فاحسبها إن كنت حاسبا (١).
و في رواية اخرى أنه (عليه السلام) قال له: احسبها ان كنت عالما بالأكوار (٢) و الأدوار.
قال (٣): لو علمت هذا لعلمت أنك تحصي عقود القصب في هذه الأجمة (٤).
(١) (بحار الأنوار). الطبعة الجديدة. الجزء ٥٨. ص ٢٢١ الحديث ٢.
(٢) بفتح الهمزة و سكون الكاف جمع كور بفتح الكاف و سكون الواو كما أن أدوار جمع دور بنفس الوزن في المفرد و الجمع.
و المراد بهما هنا: النجوم و الكواكب، أي لو كنت ايها الدهقان عالما بالنجوم فأخبر عما اسألك.
(٣) أي الدهقان المنجم (لأمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام.
و كلمة علمت في الموضعين بصيغة المتكلم
لا أن الأوّل بصيغة الخطاب، و الثاني بصيغة التكلم كما افاده الشيخ الشهيدي طاب ثراه في تعليقته على المكاسب، لأنه لا معنى لأن يقول المنجم الدهقان للامام (عليه السلام) مخاطبا له: لو علمت أنت لعلمت أنك تحصي، حيث إن السؤال متوجه إلى الدهقان.
بل المعنى أني لو كنت عالما بما تسأله عني لكنت اعلم أنك تحيط بعدد العقد الموجودة في قصب هذه الآجام، و ما فيها من آحاد القصب
(٤) راجع نفس المصدر. ص ٢٣١- ٢٣٢، ذيل الحديث ١٣.
و أجمة بفتح الهمزة و كسر الجيم و فتح الميم مفرد: جمعه آجام. و هو المكان النابت فيه القصب.