كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
لشهادة (١) غير واحد من الأخبار على الكراهة كما أفتى به جماعة.
و يشهد له (٢) رواية الحلبي عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا.
فقال: بيعه ممن يصنعه خلًّا أحب إليّ، و لا أرى به بأسا، و غيرها (٣).
أو الالتزام (٤) بالحرمة في بيع الخشب ممن يعمله صليبا أو صنما لظاهر تلك الأخبار، و العمل في مسألة بيع العنب و شبهها: على الأخبار المجوزة.
- و قد أشار الشيخ إلى كليهما بقوله: فالأولى حمل الأخبار المانعة:
على الكراهة، أو الالتزام بالحرمة في بيع الخشب.
(١) تعليل لحمل الأخبار المانعة على الكراهة.
(٢) أي و يشهد لحمل الأخبار المانعة على الكراهة: رواية الحلبي.
هذه أحدى الروايات الشاهدة على حمل النهي الوارد في الأخبار المانعة:
على الكراهة.
راجع المصدر السابق. ص ١٧٠. الحديث ٩.
(٣) أي و غير رواية الحلبي من الأخبار الواردة في المقام الدالة على كراهة بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا، و بيع الخشب ممن يعلم أنه يصنعه صنما.
راجع نفس المصدر. الحديث ٤- ٥- ٦- ٧- ١٠ فإنك تجد الأحاديث الواردة تدل على الكراهة فتكون شاهدة على أن المراد من النهي الوارد في الأخبار المانعة: النهي التنزيهي الارشادي، لا النهي المولوي الإلزامي.
(٤) هذا هو الأمر الثاني من الأمرين المذكورين و قد أشرنا إليه في الهامش ١. ص ٦٦ بقولنا: الثاني إبقاء النهي على معناه الحقيقي.