كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - منها هياكل العبادة
..........
- عود على بدء:
و قد اتخذت الأصنام و الأوثان هياكل للعبادة بعد أن كان الساميون يعبدون الأحجار بصورة عامة.
و هذه الأحجار تعرف بالنصب و الجمع أنصاب و كان يراق عليها القرابين، و يطاف حولها، و يجعلونها رمزا من شعائر العبادة، و لم يقنعوا بذلك حتى كانوا يحملونها معهم في أسفارهم.
و أما الأصنام و الأوثان التي يعبدها العرب كانت مختلفة.
فبعضها كالتماثيل منحوتة مثل هبل و أساف و نائلة.
و هكذا شأن الأصناف الأخرى التي كانت محيطة بالكعبة المكرمة.
و كان قسم من هذه الأصنام تصنع من الخشب.
كما كان كثير منها مجرد أحجار غير منحوتة، اذ بعض العرب متى وجدوا حجرا متميزا له لون، أو حجم معجبين به أقاموه وثنا.
جاء الدين الحنيف (الاسلام) محاربا للوثنية و الأصنام، و مكافحا و مطاردا لها أين وجدها و دفع الآخذين به لمحوها من البيئة التي شاء بها بمقتضى أصوله الأولية فلم يمض عليها بضع و عشرون سنة حتى كان النصر النهائي له فأبادها عن آخرها.
و كانت القبائل العربية تختلف في أخذها الأصنام و الأوثان: فكان سواع لهذيل، و ود لكلب، و يغوث لمذحج و قبائل من اليمن، و النسر لذي كلاع بأرض حمير، و يعوق لهمدان، و اللات لثقيف، و العزى لقريش و جميع بني كنانة، و مناة للأوس و الخزرج و غسان.
كان هبل من أعظم أصنام العرب و كان في الكعبة، و أساف و نائلة كانا على الصفا و المروة.-