كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٣ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
اذ (١) ما من كاغد إلا و له قيمة، و حكم التوراة و الإنجيل هكذا كالكاغد فانه يمزق، لأنه كتاب مغيّر مبدّل. انتهى (٢).
و كيف كان (٣) فلم يظهر من معقد نفي الخلاف إلا حرمة ما كان موجبا للضلال: و هو الذي دل عليه الأدلة المتقدمة.
نعم ما كان من الكتب جامعا للباطل في نفسه من دون أن يترتب عليه ضلالة لا يدخل تحت الأموال فلا يقابل بالمال، لعدم المنفعة المحللة المقصودة فيه.
- راجع الجزء الأوّل من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ٩١ إلى ص ١٠٣
(١) دفع وهم.
حاصل الوهم: أن هذه الكتب التي لا يستفاد بأوعيتها و أغلفتها لأنها ليست بجلود: مشتملة على الأوراق و هي قابلة الانتفاع، و لا أقل من جعلها ظروفا يوضع فيها الرز و البقول و الحبوب و ما شابهها فحينئذ يصح بذل المال إزائها، لوجود تلك المنفعة المحللة.
فأجاب الشيخ عن هذا الوهم ما حاصله:
أن الكلام في المنفعة المحللة المعتد بها، لا في المنفعة النادرة غير المعتدة و إلا فلا شك في الانتفاع بكل ورق يوجد في العالم من دون اختصاص بورق هذه الكتب.
(٢) أي ما افاده (شيخ الطائفة) في هذا المقام.
راجع المبسوط. الجزء ٢. ص ٣٠، السطر ١١- ١٤ طباعة (طهران)
(٣) أي سواء قلنا: إن المراد من كتب الضلال: الكتب التي في حد ذاتها كتب ضلال و ان لم يترتب عليها الإضلال و الافساد.
أم الكتب التي يترتب عليها الإضلال و الإفساد ففي كلا الحالين لم يظهر من معقد نفي الخلاف الذي ذكره (شيخنا الأنصاري) بقوله:-