كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٤ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
الحديث ليضلّ عن سبيل اللّه، و الأمر (١) بالاجتناب عن قول الزور: قوله (٢) (عليه السلام) فيما تقدم من رواية تحف العقول: إنما حرم اللّه تعالى الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا إلى آخر الحديث.
- الصغرى: كتب الضلال من لهو الحديث:
الكبرى: و كل ما كان من لهو الحديث فهو حرام.
النتيجة: فكتب الضلال حرام بيعها و شراؤها و اقتناؤها.
(١) بالجر عطفا على مجرور (الى) في قوله: مضافا إلى حكم العقل، أي و مضافا إلى الأمر بالاجتناب من الزور في قوله تعالى:
(وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) الحج: الآية ٣٠.
كيفية الاستدلال: أن اللّه سبحانه و تعالى يأمر بالاجتناب عن قول الزور وجوبا، بناء على أن صيغة افعل و ما في معناها للوجوب، و من الواضح أن كتب الضلال مشتملة على الزور و البهتان فيجب الاجتناب عنها بكل ما يحقق مصداق الاجتناب في الخارج: من البيع و الشراء و الاحتفاظ.
فهنا قياس منطقي من الشكل الأوّل هكذا:
الصغرى: كتب الضلال من الزور.
الكبرى: و كل ما كان من الزور يجب الاجتناب عنه و لو بعدم الاحتفاظ به.
النتيجة: فكتب الضلال يجب الاجتناب عنها و لو بعدم الاحتفاظ بها.
(٢) بالرفع فاعل يدل في قوله: و يدل عليه، أي و يدل على حرمة احتفاظ كتب الضلال مضافا إلى ما ذكرناه: من حكم العقل، و من ذم المستفاد من قوله تعالى، و من الامر بالاجتناب عن قول الزور في قوله تعالى: قول الامام (عليه السلام) في رواية (تحف العقول): إنما حرم اللّه تعالى الصناعة التي يجيء منها الفساد محضا.
كيفية الاستدلال: أن الصناعة الواردة في الحديث يراد منها: التقلب-