كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٦ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
نعم (١) يمكن أن يستدل على حرمته بفحوى اطلاق ما تقدم في هدية الولاة و العمال.
و أما بذل المال على وجه الهدية الموجبة لقضاء الحاجة المباحة فلا حظر فيه كما يدل عليه ما ورد في أن الرجل يبذل الرشوة ليتحرك من منزله فيسكنه.
قال: لا بأس به (٢).
- مالكه يجب على القابض رده إليه، و عدم جواز التصرف فيه فيبقى عنده أمانة شرعية، لأن مثل هذا النوع من القبض لا يكون مملكا للعين.
و أما قبضه المال ابتداء فلا يحرم عليه شرعا، لأن القبض بأمر من المعطي
(١) استدراك عما افاده آنفا من عدم حرمة بذل هذا المال في نفسه لعدم الدليل على حرمته.
و خلاصة الاستدراك: أنه يمكن الاستدلال بحرمة هذا المال بفحوى اطلاق ما تقدم في هدية الولاة في قوله (عليه السلام): و ان اخذ يعنى الوالي هدية كان غلولا.
و بفحوى إطلاق هدية العمال في قوله (عليه السلام): إن هدايا العمال غلول، و قد اشير إلى الحديث الأوّل في ص ٣٩٢، و إلى الحديث الثاني في ص ٤١١ ففحوى الحديثين يدل على حرمة أخذ مثل هذه الهدية التي تبذل في غير الحكم الشرعي من باب مفهوم الأولوية.
(٢) (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٢٠٧. الباب ٨٥ من أبواب ما يكتسب به. كتاب التجارة. الحديث ٢.
و في المصدر: على أن يتحول من منزله بدل ليتحرك.
أليك نص الحديث:
عن (محمد بن مسلم) قال: سألت (أبا عبد اللّه (عليه السلام)) عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه.-