كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
ثم إن منع حق الاختصاص في القسم الأوّل (١) مشكل، مع عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله): من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به (٢)، مع عد (٣) أخذه قهرا ظلما عرفا.
(١) و هو عدم جواز بذل المال في مقابل الشيء الذي لا منفعة فيه لخسته، لعدم تعلق الغرض العقلائي و الرغبة العقلائية فيه.
(٢) (مستدرك وسائل الشيعة). المجلد ٣. ص ١٤٩. الباب ٤١ الحديث ٤، فالحديث عام يشمل ما لا مالية فيه، سواء أ كان قليلا أم خسيسا فيثبت حق الاختصاص، و يتفرع عليه حق الضمان.
(٣) هذه الجملة: مع عد اخذه قهرا ظلما عرفا من العبارات المحتاجة إلى التفسير إعرابا و معنى.
أليك التفسير إعرابا: كلمة مع منصوبة على الظرفية و قيد لقوله:
مشكل، و مضافة إلى كلمة عد، و هي مضافة إلى الضمير، و مرجع الضمير في أخذه: القسم الأوّل: و هو ما لا مالية فيه لخسته.
و كلمة قهرا منصوبة على أنها مفعول مطلق لقوله: أخذه، و كلمة ظلما منصوبة على أنها مفعول ثان لقوله: أخذه، و كلمة عرفا منصوبة على الظرفية، أي في العرف.
و أما معنى العبارة فهكذا: أي منع حق الاختصاص في القسم الأوّل و هو ما لا مالية فيه لخسته مشكل، لأن العرف يرى أن أخذ هذا الشيء الخسيس من صاحبه بالقهر يعد من الظلم.