كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣١ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
الحيوان كما هو كذلك (١) فخص الحكم بالمجسم، لأن (٢) المتيقن من المقيدات للاطلاقات، و الظاهر (٣) منها بحكم غلبة الاستعمال و الوجود:
النقوش لا غير.
(١) هذه الجملة: كما هو كذلك (للشيخ الأنصاري) يؤيد القول الثاني، أي أن كلمة تمثال الواردة في الحديث تشمل الحيوان و غيره من المجسمات.
(٢) تعليل لاختصاص حرمة التصوير بالتماثيل المجسمة فقط، سواء أ كانت حيوانا أم غيره.
و المقيدات بصيغة الفاعل و المراد منها الأحاديث المجوزة المرخصة التي ترخص تصوير غير ذوات الأرواح التي أشير إليها في ص ٢٢٠ أي القدر المسلم و المتيقن من هذه الأخبار المجوزة المعبر عنها بالمقيدات: هو جواز تصوير النقوش بالقلم و الريش.
(٣) بالنصب عطفا على اسم إن و هو قوله: لأن المتيقن.
و مرجع الضمير في منها: المقيدات فهو دليل ثان لاختصاص حرمة التصوير بالمجسمات، سواء أ كانت حيوانا أم غيره.
و خلاصة هذا التعليل: أن الظاهر من هذه المقيدات: هو جواز تصوير النقوش بالريش و القلم.
و منشأ هذا الظهور شيئان: غلبة الاستعمال. و غلبة الوجود، أي كثرة استعمال التصاوير في النقوش، و قلة استعمالها في البعض الآخر، و غلبة الوجود في الخارج لبعض المصاديق، و قلة الوجود بالقياس إلى بعضها الآخر.
و قد عرفت معنى غلبة الوجود، و كثرة الاستعمال في الجزء الأوّل من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ١٣٩- ١٤٠ فراجع فلا نعيده عليك.