كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٠ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
بل مطلقا (١) اذا رأى الامام المصلحة فيه، لما سيجيء من الأخبار الواردة.
في مصارف الأراضي الخراجية.
و يدل عليه ما كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الأشتر (٢) من قوله (عليه السلام): و أفسح له، أي للقاضي بالبذل ما يزيح علته و تقل معه حاجته إلى الناس (٣).
و لا فرق (٤) بين أن يأخذ الرزق من السلطان العادل، أو من الجائر لما سيجيء من حلية بيت المال لأهله و لو خرج من يد الجائر.
و أما ما تقدم في صحيحة ابن سنان (٥) من المنع من أخذ الرزق من السلطان فقد عرفت الحال (٦) فيه.
(١) أي سواء أ كان محتاجا أم لا اذا رأى الامام (عليه السلام) المصلحة في ارتزاق القاضي الغني من بيت المال.
(٢) يأتي شرح حياته في اعلام المكاسب.
(٣) راجع (نهج البلاغة) شرح الشيخ محمد عبده. تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. طبع مصر. الجزء ٣. ص ١٠٥ عند قوله (عليه السلام): و افسح له في البذل ما يزيل علته و تقل معه حاجته إلى الناس.
و شرح (ابن أبي الحديد) الجزء ٤. ص ٥٨. طباعة دار احياء التراث العربي بيروت- لبنان.
(٤) أي في حالة القضاء، و جواز اخذ الرزق من بيت المال.
(٥) المشار إليها في ص ٤٠٠ عند قوله (عليه السلام) في جواب السؤال عن القاضي أنه يأخذ الرزق من السلطان: ذلك السحت.
(٦) من أن القاضي المنصوب من قبل السلطان الجائر غير قابل للقضاء بين الناس، لأنه بقبوله هذا المنصب من قبل الجائر يخرج عن العدالة و لا يليق لهذا المنصب.