كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - منها هياكل العبادة
صنم أو صليب فالحكم ببطلان البيع في الأوّل (١)، و في مقدار الصنم في الثاني (٢) مشكل، لمنع شمول الأدلة لمثل هذا الفرد، لأن المتيقن من الأدلة المتقدمة حرمة المعاوضة على هذه الأمور نظير المعاوضة على غيرها من الأموال العرفية: و هو ملاحظة مطلق ما يتقوم به مالية الشيء من المادة و الهيئة و الأوصاف.
و الحاصل أن الملحوظ في البيع قد يكون مادة الشيء من غير مدخلية الشكل ألا ترى أنه لو باعه وزنة نحاس فظهر فيها آنية مكسورة: لم يكن له خيار العيب، لأن المبيع هي المادة.
و دعوى (٣) أن المال هي المادة بشرط عدم الهيئة مدفوعة (٤) بما صرح به من أنه لو اتلف الغاصب لهذه الأمور ضمن موادها.
(١) المراد من الأوّل هو القسم الثاني الذي كان المبيع شخص المادة مستقلا و قد عرفته في الهامش ١. ص ١٨.
(٢) المراد من الثاني هو القسم الثالث الذي كان المبيع هي المادة في ضمن المجموع المركب و قد عرفته في ص ٢٠.
و المراد من هذا الفرد في قوله: لمثل هذا الفرد: القسم الثاني و الثالث.
(٣) هذه الدعوى راجعة إلى ما أفاده الشيخ: من أن الملحوظ في البيع قد يكون مادة الشيء من غير مدخلية الشكل.
و حاصل الدعوى: أن هذه المواد إنما تقابل بالثمن ما لم تتشكل بهذه الأشكال و الهياكل.
و أما اذا تشكلت بها فتسقط عن المالية فلا تصح المعاوضة على موادها حينئذ فالبذل بإزائها باطل.
فما افاده: من أن الملحوظ في البيع قد يكون مادة الشيء غير مفيد.
(٤) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و دعوى، و جواب-