كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الثالث استناد الأفعال إليها كاسناد الاحراق إلى النار
المقدمات اثبات البداء (١).
[الثالث استناد الأفعال إليها كاسناد الاحراق إلى النار]
الثالث (٢) استناد الأفعال إليها كاسناد الاحراق إلى النار.
و ظاهر كلمات كثير ممن تقدم (٣) كون هذا الاعتقاد كفرا، إلا أنه قال شيخنا المتقدم (٤) في قواعده بعد الوجهين الأولين:
و أما (٥) ما يقال: من استناد الأفعال إليها كاستناد الاحراق إلى النار
(١) أي بمعناه الثلاثي المجرد الذي يقول به (الشيعة الامامية)
(٢) أي الوجه الثالث من وجوه ربط الحركات الفلكية بالكائنات:
استناد الأفعال و الآثار إلى الكواكب العلوية.
(٣) (كالسيد المرتضى، و العلامة، و الشهيدين، و المحقق الثاني و شيخنا البهائي، و ابن أبى الحديد) في اطلاقاتهم المذكورة هنا.
راجع ما ذكره (شيخنا الأعظم) عنهم في عنوان هذه المسألة و أثنائها من ص ٣٠٤ إلى ص ٣١١.
(٤) و هو (الشهيد الأوّل) حيث قال بعد ذكره الوجهين و هما:
اعتقاد أن الكواكب مدبرة لهذا العالم، و موجدة له.
و اعتقاد أن الكواكب تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه هو المؤثر الأعظم
(٥) هذه الجملة: و أما ما يقال من استناد الأفعال مقول قول الشهيد الأوّل بعد ذكره الوجهين.
و الغرض من هذا القيل: أن اسناد ما يقع من الحوادث السفلية الى الحركات العلوية: اسناد مجازي، و أن ربطها بها يكون ربطا عاديا لا ربطا عقليا حقيقيا الذي هو ربط المعلول بالعلة بحيث كلما وجدت العلة وجد المعلول.
فهو من قبيل استناد الإحراق إلى النار، و نمو الأشجار إلى الماء و الهواء، و الشفاء و الصحة و المرض و العافية إلى خواص الأدوية و العقاقير:-