كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
و ما (١) دل على حرمة الفحشاء.
- محاسن المرأة المؤمنة المعروفة المحترمة و ملامحها بالشعر يكون من اللهو بالباطل و مما يلهي عن ذكر اللّه عز و جل.
فهنا قياس منطقي من الشكل الأوّل هكذا:
الصغرى: إن التشبيب بالمرأة المؤمنة من اللهو بالباطل و مما يلهي عن ذكر اللّه.
الكبرى: و كل ما كان من اللهو بالباطل و يلهي عن ذكر اللّه فهو حرام.
النتيجة: إن التشبيب حرام.
(١) بالجر محلا عطفا على مدخول (باء الجارة) في قوله: بما سيجيء.
أي و يمكن الاستدلال على تحريم التشبيب بما دل على حرمة الفحشاء بقوله تعالى: «وَ يَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ» [١].
كيفية الاستدلال: أن التعرض بالمرأة المؤمنة بذكر ملامحها و محاسنها بالشعر سبب لتأذيها و فضحها، و اغراء الفساق بها، و ادخال النقص عليها.
و من الواضح أن الامور المذكورة كلها من أقسام الفحشاء و المنكر و الظلم و أفرادها فيشملها ما يشمل الفحشاء و المنكر و الظلم.
و كذلك يمكن الاستدلال على التحريم بقوله (عليه السلام): سلاح اللئام قبيح الكلام، اي الأفراد اللئيمة سلاحهم الكلمات القبيحة البذيئة، و لا شك أن التشبيب بالكيفية المذكورة من الكلمات القبيحة المستهجنة.
راجع الحديث (بحار الأنوار). الطبعة الجديدة. الجزء ٧٨.
ص ١٨٥. الحديث ١٤.
و كذلك يمكن الاستدلال على تحريم التشبيب بقوله (صلى اللّه عليه و آله):-
[١] النحل: الآية ٩٠.