كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
في التشبيب، بل (١) و أعم منه من وجه، فإن (٢) التشبيب بالزوجة قد يوجب اكثر المذكورات.
و يمكن أن يستدل عليه (٣) بما سيجيء من عمومات حرمة اللهو و الباطل
(١) أي بل النسبة بين الدليل المذكور الذي هي الأمور الخمسة و بين المدعى و هي حرمة التشبيب: عموم و خصوص من وجه، أي لهما مادة اجتماع، و مادتا افتراق.
أما مادة الاجتماع فكما في تشبيب الرجل بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة، فإن الأدلة و التشبيب مجتمعتان.
و أما مادة الافتراق من جانب التشبيب بأن تكون الأدلة موجودة و التشبيب غير موجود فكما في تشبيب الرجل بزوجته، فإن مقتضى الأدلة أنه حرام، لكن الفقهاء أفتوا بالجواز.
و أما مادة الافتراق من جانب الأدلة بأن يكون التشبيب موجودا و الأدلة غير موجودة فكما في تشبيب الرجل بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة بينه و بين نفسه من غير أن يطلع عليه احد، فالتشبيب موجود، و الأدلة غير موجودة.
(٢) تعليل لكون النسبة بين الأدلة و التشبيب عموما و خصوصا من وجه و قد عرفت النسبة آنفا.
(٣) أي على تحريم التشبيب: العمومات الواردة في الأحاديث الدالة على حرمة اللهو و الباطل: و هو قوله (عليه السلام): و اجتنب الملاهي.
و قوله (عليه السلام): و كل ما ألهى عن ذكر اللّه فهو الميسر.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٣٤- ٢٣٥. الباب ١٠٠ من أبواب تحريم استعمال الملاهي. الحديث ٩- ١٥- ٨.
فإن هذه العمومات تشمل التشبيب بالأمور المذكورة، حيث إن ذكر-