كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
المنسوبة إليها (١) و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم كما يقوله بعضهم على ما ذكره العلامة و غيره.
قال العلامة في محكي شرح فص الياقوت: اختلف قول المنجمين على قولين:
أحدهما: قول من يقول: انها حية مختارة.
الثاني: قول من يقول: انها موجبة (٢). و القولان باطلان.
و قد تقدم عن المجلسي (رحمه الله) أن القول بكونها فاعلة بالارادة و الاختيار و إن توقف تأثيرها على شرائط أخر (٣) كفر و هو (٤) ظاهر
- خلاصة هذا الوجه: أن للنجوم اختيارا و إرادة عين إرادة اللّه و اختياره و أنها فاعلة باشاءته و كلما تصدر منها فهي صادرة عن أمره، فهي كالآلة الا أنها ذات شعور، و ان الآثار من الكسوف و الخسوف، و الرخاء و الغلاء، و الحر و البرد، و غير ذلك من فعلها.
لكن بإرادة من اللّه عز و جل و اشاءته فهو المعطي لهذه النجوم و الافلاك هذه القوة و الفعالية و هو المؤثر الأعظم.
و ليس المعنى أن النجوم و الأفلاك لها المدخلية بنحو العلة الناقصة في التأثير حتى تكون شريكة مع اللّه كما يمكن أن يستفاد هذا المعنى من قول شيخنا الشهيد: و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم، حيث إن كلمة الأعظم أفعل تفضيل.
(١) مرجع الضمير: النجوم كما أنها المرجع في قوله: أنها.
و الواو في و اللّه الأعظم حالية.
(٢) أي مقتضية لوجود تلك الآثار.
(٣) مضى شرح كلام (شيخنا العلامة المجلسي) في ص ٣٠٨- ٣٠٩.
(٤) أي الكفر المذكور بهذه الكيفية: و هو أن الكواكب فاعلة-