كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - الثاني أنها تفعل الآثار، المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
أكثر العبارات المتقدمة.
و لعل وجهه (١) أن نسبة الأفعال التي دلت على ضرورة الدين على استنادها الى اللّه تعالى كالخلق و الرزق، و الاحياء و الاماتة، و غيرها (٢) الى غيره تعالى: مخالف لضرورة الدين.
لكن ظاهر (٣) شيخنا الشهيد في القواعد العدم، فانه بعد ما ذكر الكلام الذي نقلناه منه سابقا.
- بالارادة و الاختيار من عندها: ظاهر أكثر العبارات المتقدمة عن (السيد المرتضى و العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و شيخنا البهائي) أعلى اللّه مقامهم.
(١) أي و لعل وجه كفر من اعتقد بالاعتقاد الذي ذكره (شيخنا العلامة المجلسي).
(٢) أي و استناد غير الافعال التي دلت ضرورة الدين على استنادها الى اللّه تعالى: الى غيره تعالى.
(٣) استدراك عما أفاده الشيخ آنفا نقلا عن (العلامة المجلسي) من كفر من اعتقد أن الكواكب علة فاعلية بالارادة و الاختيار و ان توقف تأثيرها على شرائط أخرى.
و خلاصة الاستدراك: أن (الشهيد الأوّل) بعد أن قال: كل من اعتقد في الكواكب انها مدبرة لهذا العالم، و موجدة له فلا ريب أنه كافر: أفاد ثانيا أن الانسان لو اعتقد ان الكواكب تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الاعظم فهو مخطئ، اذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي، أو نقلي.
فظاهر هذا الكلام عدم القول بكفر هؤلاء الذين ينسبون الآثار الواقعة في الخارج إلى الكواكب.
مع قولهم: إن المؤثر الاعظم هو اللّه سبحانه و تعالى، و ان كانوا-