كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - القسم الثّالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام
[القسم الثّالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام]
القسم الثّالث (١) ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا (٢) بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام.
- ما اذا لم يكن قصد من المشتري في التوصل إلى الحرام، فإن بطلان المعاوضة و فسادها لا يأتي في هذه الصورة و ان قصد البائع الحرام، لعدم وقوع الفساد على الثمن خاصة دون المثمن.
أو على المثمن خاصة دون الثمن. و هذا معنى قوله: لأن الفساد لا يتبعض.
و لا يخفى أن عدم البطلان في صورة عدم قصد من المشتري في التوصل الى الحرام انما يصح لو كان القصد من المشتري دخيلا في البطلان كما في مورد يوهن به الحق، أو يقوي به الكفر، حيث إن القصد معتبر من المشتري.
و أما مثل كل بيع ملهو به، أو ما يتقرب به لغير اللّه كبيع آلات القمار، و الغناء، و هياكل العبادة فليس قصد المشتري دخيلا في صحة المعاوضة و بطلانها، فإن المعاوضة على هذه الأشياء باطلة، سواء قصد المشتري التوصل بها إلى الحرام أم لا، لأن الأشياء المذكورة موضوعة للحرمة في نظر الشارع فالمعاوضة عليها فاسدة.
(١) أي القسم الثالث من النوع الثاني الذي يحرم التكسب به لتحريم ما يقصد به.
(٢) المراد منه: الامكان، أي يمكن أن يقصد استعماله في الحرام و ان كان يتأتى منه المنافع المحللة.