كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٥ - فروع في اختلاف الدافع و القابض
أقواهما الأوّل (١)، لأن عموم خبر على اليد يقضي بالضمان، إلا (٢) مع تسليط المالك مجانا. و الأصل (٣) عدم تحققه.
و هذا (٤)،
- رشوة حتى يثبت سبب الضمان، و الأصل عدم كونه رشوة فلا يثبت سبب الضمان.
و لا يخفى أنه في صورة جريان الاستصحاب على الفرض الأوّل و هو تقديم قول الدافع لم يبق مجال لجريان هذا الأصل، لأنه عند تعارض الأصل و الاستصحاب يقدم الاستصحاب، حيث إنه من الأصول المحرزة المقدمة على هذا الأصل، فهو برزخ بين الأصل و الإمارة.
(١) و هو الضمان، لأنه كما عرفت أن المتسالم بين الدافع و القابض:
أن المال للدافع فحينئذ تأتي قاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي.
(٢) هذا اشكال على عموم على اليد ما أخذت.
و خلاصة الاشكال أن الدافع سلط القاضي على ماله تسليطا مجانيا فليس هنا تصرف من تلقاء نفسه حتى اذا تلف يكون ضامنا، فلا مجال لجريان قاعدة عموم على اليد ما اخذت حتى تؤدي.
(٣) هذا جواب عن الاشكال.
و خلاصة الجواب: أن الأصل الأولي العقلائي: و هو بناء العقلاء على أن الانسان حينما يدفع مالا إلى الآخر: لا يدفعه مجانا و بلا عوض بل يكون ازاء شيء آخر فحينئذ لا مجال للقول بأن الدافع سلط القاضي على ماله مجانا و بلا عوض.
(٤) هذا دفع و هم.
حاصل الوهم: أنه بناء على هذا الأصل الأولى الذي مقتضاه الضمان-