كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - المقام الثالث الاخبار عن الحادثات، و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال، أو بالمدخلية
و قريب منه (١) ما وقع بعينه بينه، و بين منجم آخر نهاه عن المسير أيضا.
فقال (عليه السلام) له: أ تدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أنثى.
قال: إن حسبت علمت.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من صدّقك على هذا القول (٢) فقد كذّب القرآن، قال اللّه: إنّ اللّه عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم ما في الأرحام و ما تدري نفس ما ذا تكسب غدا و ما تدري نفس بأي أرض تموت، إنّ اللّه عليم خبير (٣).
ما كان محمد (صلى اللّه عليه و آله) يدّعي ما أدعيت (٤)، أ تزعم أنك
(١) أي و قريب من كلام الامام (عليه السلام) الذي أشرنا إليه آنفا في ص ٢٩٤.
(٢) و هو علم المنجم بما في بطن الدابة التي هي حامل لو حسب لأن لازم تصديق دعوى المنجم تكذيب قوله تعالى: «وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْأَرْحٰامِ» لأنه عز اسمه خص معرفة هذا العلم بذاته المقدسة و لم يعلم عليه أحدا فكيف يعقل معرفة المنجم بذلك.
و في عصرنا الحاضر مع هذه الاكتشافات العجيبة، و الاشعات الكهربائية لم يتمكنوا من الوصول إلى معرفة ما في الأرحام أ هو ذكر أم أنثى.
(٣) لقمان: الآية ٣٤.
(٤) مقصود (الامام أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام:
أن (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) مع غض النظر عن درجة الرسالة، و مرتبة النبوة لا يدعي علم ما في الأرحام.
نعم يمكنه علم ذلك من قبل ربه الجليل بواسطة الالهام، أو إخبار-