كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الخامسة التطفيف حرام
ثم إن البخس في العدّ (١) و الذرع يلحق به حكما و إن خرج عن موضوعه.
- و أما الأحاديث فإليك نصّ بعضها:
عن سعد بن سعد عن (أبي الحسن) (عليه السلام) قال: سألته عن قوم يصغرون القفيز إن يبيعون بها.
قال: أولئك الذين يبخسون الناس أشيائهم.
هذا اشارة إلى قوله تعالى: «وَ لٰا تَبْخَسُوا النّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ»* [١].
و عن الحلبي عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام).
قال: لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر.
و المراد من المصر: المدينة التي يكتال فيها، لا بلاد مصر المعروفة الواقعة في شمال قارة إفريقيا.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٥٨. الباب ٦ من أبواب عقد البيع و شروعه. الحديث ١- ٢.
و أما الإجماع فمن الأمة الاسلامية كافة.
و أما العقل فحكمه بقبح ذلك، لأنه ظلم و الظلم قبيح عقلا.
(١) كالجوز و البيض و البرتقال في بعض البلدان.
و كذلك الذراع الذي يقع على النسيج، سواء أ كان من الحرير أم من الصوف.
و كذلك الأراضي التي تقاس بالذراع و الهكتار و الدونم و المشارة و الجريب.
ثم لا يخفى أن هذين يلحقان بالتطفيف حكما و هي الحرمة، لا من حيث الموضوع، فإنهما خارجان عنه، لعدم صدق المكيل و الموزون المفسر بهما التطفيف في الآية الكريمة.
[١] الأعراف: الآية ٨٥.