كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
لا لبيان (١) حرمة خصوص القسم المذكور.
و أما (٢) النبوي فسياقه ظاهر في الكراهة كما يدل عليه عموم الأمر بقتل الكلاب.
و قوله (٣) (عليه السلام) في بعض هذه الروايات: و لا قبرا إلا سويته
(١) اي و ليس الامام (عليه السلام) في مقام أن يفيد أن كلمة إنما للحصر حتى يقال: ان الحصر هنا اضافي و ليس حقيقيا، اي إنما الحرمة الواردة في الرواية بالنسبة إلى الصناعة التي لا يترتب عليها سوى الحرمة لا الصناعة التى يترتب عليها الحلال و الحرام فليس الامام (عليه السلام) في مقام بيان خصوص القسم الثاني حتى نحتاج إلى التمحل المذكور.
(٢) هذا رد على من استدل على حرمة اقتناء الصور بالحديث النبوي في قوله (صلى اللّه عليه و آله): يا علي لا تدع صورة الا محوتها، و لا كلبا إلا قتلته.
و خلاصة الرد: أن النهي الوارد في الحديث مسوق في الكراهة ظاهرا، و لا دلالة فيه على حرمة الاقتناء كما ادعاها الخصم من الأمر بمحو صورة الكلاب.
و القرينة على ذلك قوله (صلى اللّه عليه و آله): و لا كلبا الا قتلته حيث إن قتل الكلاب مطلقا و فيها كلب الزرع و الماشية و الحائط و البستان ليس يواجب حتى يأمر (صلى اللّه عليه و آله) بقتلها، فالحديث المذكور سياقه سياق الكراهة، لا الحرمة.
و مرجع الضمير في قوله: كما يدل عليه: فسياقه ظاهر في الكراهة.
(٣) بالرفع عطفا على قوله: و يدل، أي و يدل على كون سياق الحديث ظاهرا في الكراهة، لا الحرمة: قوله (صلى اللّه عليه و آله) أيضا في بعض هذه الروايات الواردة في محو الصور و التماثيل، و قتل الكلاب: و لا قبرا-