كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
كما (١) أن حرمة ايجاد النجاسة في المسجد يستلزم مبغوضية وجودها فيه المستلزم لوجوب رفعها.
و أما الروايات (٢) فالصحيحة الأولى غير ظاهرة في السؤال عن الاقتناء لأن عمل الصور مما هو مركوز في الأذهان حتى أن السؤال عن حكم اقتنائها بعد معرفة حرمة عملها، اذ لا يحتمل حرمة اقتناء ما لا يحرم عمله (٣).
(١) تنظير لفهم الملازمة بين حرمة ايجاد الشيء ابتداء.
و بين مبغوضية الشيء المعمول استدامة من دليل خارجي، فإن حرمة ايجاد النجاسة في المسجد ملازمة لحرمة وجودها فيه، و هذه الملازمة موجبة لوجوب رفع النجاسة عن المسجد لو وجدت فيه بالدليل الخاص الخارجي و هو وجوب ازالة النجاسة عن المسجد.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٥٠٤. الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد. الحديث ١- ٢.
(٢) هذه بداية الشروع في الرد على الأحاديث التي اقيمت على حرمة اقتناء الصور و التماثيل من ذوات الأرواح.
و خلاصة الرد: أن صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها في ص ٢٢٠ ليس لها ظهور في السؤال عن اقتناء الصور كما ادعى الخصم حتى يقال:
إن مفهوم قوله (عليه السلام): لا بأس ما لم يكن حيوانا: أنه اذا كان التمثال حيوانا من ذوات الأرواح ففي اقتنائه بأس.
بل لما كان عمل التصاوير و صناعتها مركوزا في الأذهان، و متعارفا عند الناس فالسؤال يكون عن أصل صناعة هذه الصور و التماثيل، لا عن الاقتناء، لأن السؤال عن حكم اقتناء الصور بعد أن عرف المكلف أن عملها و صناعتها حرام، فاذا عرف ذلك فحينئذ يقدم على السؤال عن اقتنائها.
(٣) مرجع الضمير: (ما الموصولة) في قوله: ما لا يحرم عمله-