كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
نعم (١) قد يفهم الملازمة من سياق الدليل، أو من خارج،
- و التماثيل: و هو قوله: مضافا إلى أن الظاهر من تحريم عمل الشيء مبغوضية وجود المعمول ابتداء و استدامة.
وجه النظر: أن كل شيء اذا كان ايجاده ممنوعا بداية: لازمه أن يكون إخراجه إلى عالم الوجود و انشاؤه في الخارج مبغوضا أيضا بداية لا أن يكون وجوده و اقتناؤه مبغوضا بعد صنعه و إيجاده، اذ لا ملازمة بين مبغوضية أصل الايجاد ابتداء.
و بين مبغوضية الوجود و هو الإبقاء، فبناء على عدم الملازمة بين ذاك و هذا فلا دليل على حرمة اقتناء الصور و التماثيل: من أن الظاهر من تحريم عمل الشيء مبغوضيته ابتداء و استدامة.
(١) استدراك عما افاده آنفا: من عدم ظهور تحريم عمل الشيء في مبغوضيته ابتداء و استدامة.
و خلاصة الاستدراك: أن الملازمة العقلية بين مبغوضية عمل الشيء اذا كانت صناعته حراما ابتداء.
و بين اقتناء الشيء استدامة: موجودة لا محالة، سواء استفدنا الملازمة العقلية من سياق الدليل و لفظه و هي حرمة صناعة عمل الشيء أم من الخارج.
الظاهر عدم وجود الملازمة العقلية بين مبغوضية عمل الشيء اذا كان ايجاده حراما ابتداء، و بين حرمة وجوده بعد العمل حتى يقال بوجوب رفعه، بل ربما كان الايجاد حراما، إلا أنه بعد الايجاد تنتفي الحرمة.
نعم لو دل الدليل من الخارج، أو الداخل على وجود الملازمة ثبتت الملازمة المذكورة بالعرض.
و المراد من الدليل الداخلي سياق الدليل الدال على الحرمة ابتداء و استدامة.