كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٣ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
كبيعه من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم، فإن لم يقصد من المعاملة إلا المحاباة التي في ضمنها (١)، أو قصد (٢) المعاملة لكن جعل المحاباة لأجل الحكم له: بأن كان الحكم له من قبيل ما تواطئا عليه من الشروط غير المصرح بها في العقد فهي الرشوة.
و إن قصد أصل المعاملة (٣) و حابى فيها لجلب قلب القاضي فهو
- (الثانية) أن يقصد المحابي من إعطاء السلعة للقاضي بأقل من سعرها المقرر: المعاملة بدوا، لكنه جعل النقص الذي هي المحاباة لأجل أن يحكم القاضي له.
لا شك في فساد هذه المعاملة أيضا، لنفس الملاك الذي ذكرناه في الصورة الأولى.
و قد اشار الشيخ بفساد الصورتين بقوله: فهي الرشوة.
(الثالثة): أن يقصد المحابي من إعطائه السلعة إلى القاضي بأقل من سعرها المقرر: أصل المعاملة، لكنه انما يعطيه انقص من السعر المقرر لأجل جلب توجه القاضي و قلبه نحوه، من دون أن يقصد ذلك في ضمن المعاملة كما في الصورة الأولى، أو لأجل الحكم له كما في الصورة الثانية.
أفاد الشيخ أن هذه الصورة هدية ملحقة بالرشوة ففساد المعاملة فيها وجه قوي بقوله: و في فساد المعاملة المحابي فيها وجه قوي.
(١) هذه هي الصورة الأولى، أي المحاباة تكون في ضمن المعاملة.
و قد عرفت شرح هذه العبارة في الصورة الأولى.
(٢) هذه هي الصورة الثانية، أي المحاباة يكون لأجل حكم القاضي له و قد عرفت شرح هذه العبارة في الصورة الثانية.
(٣) هذه هي الصورة الثالثة، أي يكون المقصود من هذه النقيصة-