كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
للأخبار (١) المذكورة، و عموم (٢) رواية تحف العقول المتقدمة فيقتصر (٣)
- السلاح في الحرب: يكون الحكم: و هو عدم جواز البيع مخالفا للأصول المقررة، و القواعد المسلمة، اذ هي تدل على جواز بيع كل شيء. و منها جواز بيع السلاح للأعداء حال الحرب في صورة عدم العلم باستعمالهم لها في الحرب.
لكن انما صير إلى هذه المخالفة، لوجود الأخبار المذكورة هنا و التي لم تذكر.
فهذه الأخبار، و عموم رواية (تحف العقول) في قوله (عليه السلام):
أو يقوي به الكفر، أو باب يوهن به الحق سببت مخالفة تلك الأصول و القول بعدم جواز البيع.
ثم إن المراد بالأصول المسلمة قوله تعالى: «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» و «تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» و الأصل العقلائي الأولي و هي أصالة الإباحة في الأشياء.
(١) اللام في الأخبار تعليل لوجه المصير إلى الحكم المذكور: و هي حرمة بيع السلاح للأعداء، و ان لم يعلم البائع استعمال الأعداء السلاح في الحرب.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (لام الجارة) في قوله: للأخبار المذكورة فهو تعليل ثان للمصير إلى الحكم المذكور: و هي حرمة بيع السلاح للأعداء، و ان لم يعلم البائع استعمال الأسلحة في الحرب، أي المصير إلى الحكم المذكور المخالف للأصول المسلمة: هو عموم رواية (تحف العقول) المشار إليه في الهامش ١ ص ١٢٣.
و مرجع الضمير في إليه: الحكم المذكور المخالف للأصول.
(٣) الفاء تفريع على ما أفاده آنفا من أن الحكم المذكور: و هي حرمة-