كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٠ - الأوّل الاستقلال في التأثير
و ذكروا أن بطلان ذلك من ضروريات الدين، انتهى (١).
- و ان اعتقد أن الكواكب تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم كما يقوله أهل العدل فهو مخطئ، اذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي، أو نقلي.
فالخلاصة: أن القول بكون القائل بالكيفية المذكورة مخالف لضرورة الدين كما ترى.
و لما انجر الكلام إلى هنا لا بأس بذكر أقسام العلل:
فنقول: إن العلل الموجودة في الخارج أربعة:
«الأولى»: العلة الفاعلية: و هي التي توجد الأشياء و تصنعها في الخارج كالنجار و البناء و الخياط، و بقية أرباب الحرف و الصناعات الذين هم العلة في ايجاد الكراسي و الأبواب، و الدور و الملابس مثلا بواسطة أدوات النجارة و البناية و الخياطة.
«الثانية»: العلة المادية: و هي عبارة عن مواد الأشياء الأولية التي تتركب منها الأشياء كالخشب و الطابوق، و الجص و المسمار، و الخيط و الابرة، و الحديد و السمنت و الأقمشة، و غيرها من المواد.
«الثالثة»: العلة الصورية و هي عبارة عن هيئة الأشياء التي صنعت من تلك المواد كصورة الدار و هيئتها، و هيئة الكرسي، و هيئة الملابس مثلا.
«الرابعة»: العلة الغائية: و هي عبارة عن الغاية التى صنعت لأجلها تلك الأشياء كالسكنى في الدار، و الجلوس على الكرسي، و لبس الملابس.
فهذه هي العلل الأربعة التي بوجودها توجد الأشياء في الخارج.
(١) راجع «وسائل الشيعة». الجزء ١٢. ص ١٠١. الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به. في هامش عنوان الباب المشار إليه بالنجمة.-