كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٩ - الأوّل الاستقلال في التأثير
و الاختيار و إن توقف تأثيرها على شرائط أخرى (١) كفر، و مخالفة لضرورة الدين (٢).
بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدين على بطلان التنجيم، و القول بكفر معتقده إلى جميع علمائنا، حيث قال: قد صرح علماؤنا بتحريم علم النجوم، و العمل بها، و بكفر من اعتقد تأثيرها، أو مدخليتها في التأثير
- و أعتقد أن الكواكب كالآلة الصماء بزيادة شعور و ادراك.
(١) المراد من توقف تأثير الحركات الكوكبية على شرائط اخرى: أن الحوادث السفلية المتولدة من الحركات الفلكية التي هو اقتران بعض النجوم ببعض، أو افتراق بعضها عن بعض، أو صعود بعضها، أو نزول بعضها أو تحول بعضها من برج إلى برج آخر: و إن توقفت على شرائط أخرى مثل وقوع الحوادث السفلية في الساعة الفلانية من الأسبوع الفلاني، أو وقوعها في اليوم الفلاني من الشهر الفلاني، أو وقوعها في الشهر الفلاني من السنة الفلانية.
فمن يقول بأن الكواكب علة فاعلية بالارادة و الاختيار فقد كفر باللّه العظيم.
(٢) القول بأن الكواكب حية مريدة مختارة مؤثرة في العالم الأرضي خطأ، لكنه لا يوجب الكفر.
اللهم إلا أن يعتقد أن الكواكب واجبة الوجود بالذات، و ليس فوقها مؤثر، أو اعتقد ان اللّه عز و جل لا يقدر على منعها من التأثير.
فمن ذهب إلى مثل هذه المقالة فهو كافر لا شك في كفره.
و الدليل على أن من اعتقد أن الكواكب حية مختارة مريدة مؤثرة لا يكون كافرا و مخالفا لضرورة الدين: أن «الشهيد الأوّل» (قدس سره) قال في القواعد كما حكى عنه المؤلف بقوله: