كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و أما الحصر (١) في رواية تحف العقول فهو بقرينة الفقرة السابقة منه الواردة في تقسيم الصناعات إلى ما يترتب عليه الحلال و الحرام، و ما لا يترتب عليه إلا الحرام: اضافي (٢) بالنسبة إلى هذين،
- أي لا معنى للسؤال عن جواز اقتناء التماثيل ما لم يسأل عن أصل عمل التصاوير من حيث الحرمة و الحلية، فالسؤال عن الاقتناء متفرع على السؤال عن أصل العمل كما عرفت آنفا.
(١) اي في قوله (عليه السلام): إنما حرم اللّه الصناعة التي يجيء الفساد محضا.
هذا رد على من استدل برواية (تحف العقول): على تحريم اقتناء الصور و التماثيل.
و خلاصة الرد: أن الامام (عليه السلام) لما قسم الصناعات إلى ما يستعمل في الحلال و الحرام.
و إلى ما لا يستعمل إلا في الحرام: اراد أن يبين أن القسم الثاني هو المعنى و المقصود من الحصر لا غير، لا القسم الأوّل، حيث إنه خارج عن تحت الحصر المذكور في الرواية، فالحصر إنما وقع على الصناعة التي ليس لها إلا جهة الحرام فقط فيكون معناه: أن صناعة هذا الشيء حرام لا حرمة جميع التقلبات و الاستعمالات فيه حتى الاقتناء، فحينئذ لا يصح الاستدلال بحرمة اقتناء الصور بهذه الرواية.
بالإضافة إلى أن القدر المتيقن من الحرمة الواردة هو صنع الصور و التماثيل، لا اقتناؤها.
(٢) بالرفع خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: و أما الحصر، اي الحصر المذكور في رواية تحف العقول اضافي بالنسبة إلى هذين القسمين: و هما الصناعات المترتبة عليها الحلال و الحرام. و الصناعات المترتبة عليها الحرام فقط.