كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و بين الحرام: هو (١) قضاء العرف، فتأمل (٢).
بقي الكلام في جواز اقتناء (٣) ما حرم عمله من الصور،
(١) جواب عن الوهم المذكور حاصله: أن الفارق بين الواجبات و المحرمات في ترتب العقاب على المحرمات بمجرد الشروع، و بتوقف حصول الثواب في الواجبات على الإكمال و الإتمام: هو العرف، فإنه قاض بأن الثواب لا يحصل في الخارج إلا بعد اتيان آخر جزء منه.
و كلمة هو ضمير فصل جيء به للتأكيد، و ليس بمبتدإ ثان حتى تكون الجملة مرفوعة محلا خبر للمبتدإ الأوّل و هو قوله: و الفرق كما يتوهمه البعض.
(٢) لعل وجه التأمل: المناقشة في قضاء العرف و حكمه بالفرق.
نعم مما لا شك فيه أن الواجبات لا يتحقق وجودها في الخارج إلا بعد إكمالها و إتمامها، و به يحصل الامتثال.
لكن هل جاء هذا من قبل الشارع أم من قبل العرف؟
و إن كان هناك واجبات قد نص الشارع على إكمالها و إتمامها كالصلاة و الصوم و الحج حتى يثاب المكلف عليها.
(٣) مصدر باب الافتعال من اقتنأ يقتنئ و معناه: الاحتفاظ، أي بقي الكلام في احتفاظ هذه الصورة المحرم فعلها، سواء أ كانت مجسمة أم غيرها كالنقوش بشرط قصد الحكاية و التمثيل عن ذوات الأرواح كما عرفت في الهامش ٢ من ص ٢٣٧.
و المجسمة أعم من أن تكون لذوات الأرواح أم لغيرها فالمحكي عن شرح الارشاد (للمحقق الأردبيلي) أن المستفاد من الأخبار الصحيحة عدم حرمة اقتناء الصور و احتفاظها.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٣. ص ٣١٧. الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلي. كتاب الصلاة. الحديث ١.