كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٨ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و لعله (١) لحمل الاحتياج في الرواية على الاحتياج إلى نوعه و لاطلاق (٢) ما تقدم في رواية عمار بن مروان: من جعل أجور القضاة
- و سنشير في الهامش ١ إلى كيفية دلالتهما على ما ذهب إليه صاحب (جامع المقاصد): من حرمة اخذ الجعل مطلقا، سواء أ كان الحاكم منفردا أم متعددا.
(١) أي و لعل صاحب جامع المقاصد انما ذهب إلى حرمة أخذ الجعل مطلقا لأجل حمله الاحتياج الوارد في رواية يوسف بن جابر المشار إليها في ص ٣٩٣: على الاحتياج إلى نوع الفقيه، لا إلى شخصه في قوله (عليه السلام): و رجلا احتاج الناس إليه لفقهه، فاذا اريد من الفقيه نوعه و هو الذي يحكم لهم في الخصومات فيحرم عليه اخذ الجعل و ان كان الحاكم متعددا.
(٢) هذا دليل ثان من (الشيخ الأنصاري) لما ذهب إليه صاحب (جامع المقاصد): من حرمة أخذ الجعل مطلقا، سواء أ كان الحاكم متعددا أم منفردا فهو عطف على الدليل الأوّل، أي و لعل صاحب (جامع المقاصد) إنما ذهب إلى حرمة أخذ الجعل مطلقا لأجل اطلاق رواية (عمار بن مروان).
كيفية الاستدلال: ان قوله (عليه السلام): فأما الرشى في الأحكام يا عمار فهو الكفر باللّه العظيم: مطلق يشمل الحاكم المتعين عليه الحكم كما اذا كان منحصرا في شخصه.
و المتعدد و هو الذي لم يتعين الحكم عليه كما اذا كان الحكام متعددين ففي الرواية لم يقيد (عليه السلام) الرشوة في الأحكام بحاكم مخصوص.
بل اطلق و قال: فأما الرشى في الأحكام، فمن هذا الاطلاق نستكشف حرمة أخذ الجعل مطلقا، سواء أ كان الحاكم منفردا-