كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٩ - المسألة الثانية تزين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب حرام
و يختلف (١) باختلاف العادات.
و اعترف غير واحد بعدم العثور على دليل لهذا الحكم (٢) عدا النبوي المشهور المحكي عن الكافي و العلل لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال (٣).
و في دلالته (٤) قصور، لأن الظاهر من التشبه تأنث الذكر، و تذكر الأنثى، لا مجرد لبس احدهما لباس الآخر، مع عدم قصد التشبه.
و يؤيده (٥) المحكي عن العلل أن عليا (عليه السلام) رأى رجلا به
(١) أي تزين الرجال بما يختص بالنساء، و تزين المرأة بما يختص بالرجال حسب العادات باختلاف الزمان و المكان.
(٢) و هي حرمة لبس الرجال ما يخص النساء، و حرمة لبس النساء ما يخص الرجال.
(٣) (الكافي). الجزء ٨. ص ٦٩. الحديث ٢٧.
و لا يخفى عدم احتياج هذا إلى دليل، لأن النفوس السليمة تستقبحه.
(٤) أي و في دلالة الحديث النبوي على الحكم المذكور: و هي حرمة تزين الرجال بما يختص بالنساء، و تزين النساء بما يختص بالرجال: قصور حيث إن المراد من التشبه تأنث الذكر بأن يؤتى به كما يؤتى بالنساء، و تذكر الانثى: بأن تدلك امرأة فرجها بفرج امرأة حتى ينزل ماؤهما.
و يقال لهذه العملية: المساحقة.
و ليس المراد من التشبه، التشبه باللبس: بأن تلبس المرأة لباس الرجل، و يلبس الرجل لباس المرأة.
(٥) أي و يؤيد ما قلناه: من أن المراد من المتشبهين و المتشبهات:
هو تأنث الذكر، و تذكر الانثى بالمعنى الذي ذكرناه، لا مجرد التشبه بلبس كل منهما ما يختص بالآخر: الحديث الآتي.