كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - منها هياكل العبادة
و يدل عليه مواضع من رواية تحف العقول المتقدمة في مثل قوله (عليه السلام):
و كل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه.
و قوله (عليه السلام): أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد.
و قوله (عليه السلام): و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه.
و قوله (عليه السلام): إنما حرم اللّه الصناعة التي حرام هي كلها مما يجيء منها الفساد محضا نظير المزامير و البرابط، و كل ملهوبه، و الصلبان و الأصنام إلى أن قال: فحرام تعليمه و تعلمه، و العمل به، و أخذ الأجرة عليه، و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات إلى آخر الحديث (١).
- و لأبي سفيان كلمته المشهورة حينما كان يحارب (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) و يحث الناس على محاربته.
أعل هبل أعل هبل.
فقال الرسول (صلى اللّه عليه و آله) في جوابه: اللّه أعلى و أجل.
كانت العرب في الجاهلية يصورون جدران الكعبة بأربابهم و قد ملؤها.
و خلاصة الكلام: أن أهل الأرض يوم أن قام (الرسول الأعظم) يدعوهم ليهديهم من الضلالة إلى الهدى: مللا متفرقة، و أهواء منتشرة و طوائف متشتتة بين مشبه للّه بخلقه. و بين ملحد في اسمه، أو مشير الى غيره أو عابد نيران، أو عاكف على أصنام و هم في حيرة و ضلال فجاء رسول الانسانية فجمع شمل الأمم، و هذب نفوسهم، و وحّد عبادتهم و وضع لهم من أصول العبادات ما يمنع عنهم عدوى الأمم الوثنية فأصبح عمل تلك الهياكل نحتا و تصويرا من محظورات الدين الاسلامي.
(١) أي حديث (تحف العقول) الذي مضى في ج ١، ص ٢٣- ٣٣.