كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٧ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و لذا (١) لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير هذا المقام.
و في كلام بعض المعاصرين أن احتمال عدم الضمان في الرشوة مطلقا (٢) غير بعيد، معللا بتسليط المالك عليها (٣) مجانا، و لأنها (٤) تشبه المعاوضة، و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.
- لو تلفت في يده و تحت تصرفه.
فاجاب (الشيخ) (رحمه الله) عن الوهم المذكور: ما حاصله:
ان الاستدلال بعموم قاعدة (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) على الضمان مخدوش، لأنها مختصة بغير التسليط المجاني، و هنا قد سلط الواهب الموهوب له على المال من دون عوض و مقابل، و لذا لا يضمن، لأن صحيح الهبة لا يضمن ففاسدها كذلك.
(١) أي و لأجل أن الواهب قد سلط الموهوب له على ماله مجانا و بلا عوض لا يضمن بالهبة الفاسدة في غير مقام الرشوة، كما لو وهب شخص ماله لآخر رجاء أن يقوم له ببعض الأعمال المحرمة و لم يشترط عليه ذلك حين الإعطاء فالموهوب له لا يضمن هذا المال لو تلف عنده، سواء قام بالعمل المحرم أم لم يقم.
(٢) أي سواء أ كانت الرشوة بعنوان الجعل أم بعنوان الهدية، و سواء أ كانت الهدية مشروطة أم لا.
(٣) أي على الرشوة.
تعليل من بعض المعاصرين لاحتماله عدم الضمان في الرشوة. في المقامات المذكورة.
و خلاصة التعليل: أن مالك الرشوة الذي دفعها إلى الشخص فقد سلطه عليها تسليطا مجانا و بلا عوض فلا ضمان على القابض عند التلف.
(٤) أي و لأن الرشوة.