كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
له (١) سوى ظاهر خبر تحف العقول الواردة في بيان المكاسب الصحيحة و الفاسدة و اللّه العالم.
[النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به: ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء]
النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به: ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء و التحريم في هذا القسم (٢) ليس إلا من حيث فساد المعاملة، و عدم تملك الثمن، و ليس كالاكتساب بالخمر و الخنزير.
و الدليل على الفساد في هذا القسم (٣) على ما صرح به في الايضاح:
كون أكل المال بإزائه أكلا بالباطل.
- و هو تقوي الكفر، و وهن الحق. و هذا أمر خارج عن حقيقة المعاوضة و ماهيتها فلم يتعلق النهي الوارد في الأخبار المذكورة بذات المعاوضة حتى يدل على فسادها.
(١) أي لفساد المعاوضة المذكورة سوى ظاهر رواية (تحف العقول) في قوله (عليه السلام): و كل منهي عنه، أو وجه من وجوه الفساد.
(٢) و هو الذي يحرم الاكتساب به، لعدم وجود المنفعة المحللة المقصودة فيه، أي الحرمة الواردة في هذا النوع حرمة وضعية تدل على فساد المعاوضة فقط، و ليس فيها حرمة تكليفية. كما يوجد الحكمان: الوضعي و التكليفي في بيع الخمر و الخنزير و ما ضاربهما.
(٣) و هو النوع الثالث، أي الدليل على فساد المعاوضة فيه: هو-