كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٤ - المسألة السابعة حفظ كتب الضلال حرام في الجملة
مضافا (١) الى آيتي لهو الحديث، و قول الزور أما وجوب اتلافها فلا دليل عليه (٢).
و مما ذكرنا (٣) ظهر حكم تصانيف المخالفين في الأصول و الفروع و الحديث و التفسير و أصول الفقه و ما دونها من العلوم (٤)، فان المناط في وجوب الاتلاف جريان الأدلة المتقدمة، فان الظاهر عدم جريانها في حفظ
- حفظ كتب الضلال حرام في الجملة بلا خلاف، إلا حرمة اقتناء الكتب التي موجبة للإضلال و الإفساد، لأنها القدر المتيقن من الأدلة المتقدمة من الآيات و الأخبار، و حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد فالتي ليست كذلك تخرج عن دائرة الحرمة فلا تشملها الأدلة المذكورة.
(١) أي بالإضافة إلى أن مثل هذه الكتب التي جامعة في حد نفسها للباطل لا تدخل تحت الأموال حتى يبذل بإزائها المال: أن آيتي لهو الحديث و قول الزور المشار إليهما في ص ٣٧٣- ٣٧٤ تشملانها.
(٢) أي وجوب إتلاف كتب الضلال.
(٣) من أن المناط في حرمة كتب الضلال من حيث البيع و الشراء و الاقتناء: هو الإضلال و الإفساد.
فالكتب المؤلفة من قبل غير الطائفة الامامية في شتى العلوم لا تشملها الأدلة المتقدمة الدالة على حرمة الاقتناء، لعدم وجود الإضلال و الإفساد فيها
(٤) كالكتب المؤلفة في كرامات المتصوّفة و العرفاء و رؤسائهم، و التي ألفت في فضائل (بني امية و بني العباس)، فإنها لا توجب الإضلال لعلم كل احد بكذبها، و أنها من وضع القصاصين، و أعداء الدين فالأدلة المتقدمة من الكتاب و الأخبار، و دليل العقل لا تشملها.
فالحاصل أن حرمة الاقتناء و عدمها دائرة مدار جريان الأدلة و عدم الجريان، فان جرت تأتي الحرمة، و إلا فلا.