كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - الأوّل الاستقلال في التأثير
و النهي عن اعتقاد صحته. انتهى.
و قال في البحار (١): لا نزاع بين الأمة في أن من اعتقد أن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم و الخالقة لما فيه من الحوادث و الخير و الشر فإنه يكون كافرا على الاطلاق (٢)، انتهى (٣).
و عنه (٤) في موضع آخر أن القول بأنها علة فاعلية بالارادة (٥)
- الحوادث السفلية بالحوادث العلوية ورد النهي عن اعتقاد الصحة في النجوم في الأحاديث الشريفة.
راجع (بحار الأنوار). الجزء ٥٨. ص ٢٩١- ٢٩٢.
(١) هذا استشهاد سادس من الشيخ في نقل الكلمات الدالة على كفر القائل بهذا النوع من الربط في النجوم من الأعلام.
(٢) المراد من الاطلاق هنا: هو الكفر المطلق بمعنى أن يكون الانسان كافرا بكل الشرائع و الأديان، و بتمام الأحكام، لا أنه كافر ببعضها كمن أنكر نبوة «الرسول الأعظم» (صلى اللّه عليه و آله) فمثل هذا لا يقال له الكافر المطلق و ان كان حكمه من حيث النجاسة، و بعض الأحكام الأخرى حكم الكافر المطلق، لكنه لا يسمى كافرا مطلقا من تمام الجهات.
(٣) أي ما أفاده «العلامة المجلسي» في كتابه «بحار الأنوار» المصدر المذكور.
(٤) أي عن «العلامة المجلسي» في موضع آخر من كتابه.
(٥) الظاهر من تقييد العلة الفاعلية بالارادة الاختيارية: لإخراج المنجم الذي لا يعتقد بما ذكر، بل اعتقد أن اللّه عز و جل خلق الكواكب و جعل لها خواصا تكون منشأ للحوادث السفلية.
كما أنه جعل في الأدوية و العقاقير، و الأدعية و الأذكار خواصا تترتب عليها الآثار عند استعمالها و قراءتها.