كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - منها هياكل العبادة
باطلا كما في رواية تحف العقول.
لكن فيه (١) مضافا إلى التأمل في بطلان البيع لمجرد الاعانة على الإثم:
أنه يمكن الاستغناء عن هذا القيد بكسره (٢) قبل أن يقبضه إياه، فإن الهيئة غير محترمة في هذه الأمور كما صرحوا به في باب الغصب.
بل قد يقال بوجوب إتلافها فورا، و لا يبعد أن يثبت، لوجوب حسم مادة الفساد.
(١) أي في تقييد العلامة المشتري بمن يوثق بديانته اشكال.
و خلاصة الاشكال شيئان:
(الأوّل): عدم الالتزام بكون مجرد صدق الإعانة على الإثم في المبيع الى المشتري الذي لا يوثق بديانته موجبا لبطلان المعاوضة، اذ في أغلب البيوع يصدق الاعانة على الإثم و لا تصدق الحرمة عليها، لأن النهي فيها قد تعلق بأمر خارج عن حقيقة البيع و ماهيته، فالنهي في هذه البيوع نظير تعلق النهي بالبيع وقت النداء فكما أن النهي هناك لا يوجب البطلان لتعلقه بأمر خارج عن حقيقة المعاوضة.
كذلك النهي فيما نحن فيه لا يوجب البطلان، لوحدة الملاك.
(الثاني): أنه يمكن الاستغناء عن القيد المذكور: و هو كون المشتري ممن يوثق بديانته: بكسر الأمور المذكورة قبل أن يتسلمها المشتري فبهذا التسلم يندفع المحظور، لأن هيكل الصنم و الصلبان لا احترام لها حتى يوجب كسره الضمان.
(٢) مرجع الضمير يحتمل أن يكون: المبيع الذي يراد منه الأمور المذكورة من الصنم و الصليب.
و يحتمل أن يكون المشتري فالمصدر حينئذ يكون مضافا إلى الفاعل و المفعول و هو الصنم و الصليب محذوف.