كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٩ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
..........
- الشهرة إلى حد يقصدون المحل من أنحاء البلاد فبهذه الشهرة يثبت له حق الاختصاص، و اذا ثبت حق الاختصاص جاز بذل المال ازائه مهما كلف الأمر كما يبذل المال في كثير من الموارد التي تثبت فيها حق الاختصاص
و قد مضى من الشيخ في الجزء الأوّل من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة. ص ٢٩٠ إلى ٢٩٣: التصريح بجواز بذل المال للشخص على أن يرفع اليد عما في تصرفه من الأمكنة المشتركة: من المسجد و المدرسة و السوق لثبوت حق الاختصاص في تلك.
و كذا في هذا الجزء ص ١٥٤ عند قوله: ثم إن منع حق الاختصاص.
فالحاصل: أنه جرت سيرة العقلاء و ديدنهم قديما و حديثا في سبيل تمشية أمورهم، و جلب المنافع لهم: بصرف أموال طائلة، و مبالغ باهظة
و من الموارد التي تصرف عليها الأموال: المحلات و المعامل و البنايات.
و أما كيفية أخذ السرقفلي فقد ذكرها الأعلام من الفقهاء العظام و منهم سيدنا الشريف آية اللّه (السيد الميلاني) دام ظله في رسالته: (أحكام خصم الكمبيالات) من ص ٢٣ إلى ص ٢٩ فراجع هناك تستفيد مطالب هامة
ثم إن (صاحب الوافي) أفاد في المقام في كتابه (الوافي). الجزء من المجلد ٢. ص. الباب، الحديث: أن الساكن كان غاصبا و عاصيا فلم يخرج من المنزل الا بدفع الرشوة إليه.
لكن ما افاده (قدس سره) يأباه لحن الحديث ظاهرا، فإن المتبادر الى الذهن أن الباذل له رغبة في النزول في المنزل، و يرى أن ليس له المنازعة إلا أن يعطيه شيئا حتى يرفع اليد عن ذلك، فليس في الحديث ما يشعر على ما افاده صاحب الوافي.
فعلى ضوء ما ذكرنا يمكن القول بحلية أخذ (السرقفلي) من هذا الحديث الشريف.