كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٠ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و المراد المنزل المشترك (١) كالمدرسة و المسجد و السوق، و نحوها (٢).
و مما يدل على التفصيل في الرشوة بين الحاجة المحرمة و غيرها (٣):
رواية الصيرفي قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) و سأله حفص الأعور فقال: إن عمال السلطان يشترون منّا القرب و الاداوة (٤) فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا فنرشوه حتى لا يظلمنا (٥).
فقال: لا بأس بما تصلح به مالك، ثم سكت ساعة ثم قال: اذا انت رشوته يأخذ منك أقل من الشرط (٦)؟
قلت: نعم.
(١) أي المشترك بين المسلمين كما عرفت في ص ٤١٧.
(٢) من الرباط و الحسينيات، و المجالس المعدة للارشاد و الوعظ و التبليغ، و المحلات و المعامل و البنايات.
(٣) فلا يجوز في الأوّل، و يجوز في الثاني.
(٤) بكسر الهمزة مفرد: جمعه أداوى و زان فتاوى: و هي المطهرة تصنع من الجلود.
و قرب بكسر القاف، و فتح الراء جمع قربة بكسر القاف و سكون الراء:
و هي آلة يستسقى بها و هي معروفة.
و لا يخفى أنه يظهر من العبارة: أن عمال السلطان كانوا يدفعون ثمن القرب و الأداوى سلفا: على مقدار معلوم، و عدد معلوم، و حجم معلوم.
(٥) أي حتى لا يأخذ منا اكثر من المقرر كما أو كيفا بأن يقول:
إن هذه القرب و الأداوي ليست بالصفات المذكورة في المقاولة، و أشباه هذه الإيرادات و الاشكالات.
(٦) خذ لذلك مثالا.
عامل قائد الجيش مع أحد الخياطين المعروفين: خياطة ملابس-