كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - الثالث استناد الأفعال إليها كاسناد الاحراق إلى النار
بأسبابها (١): كون كل حادث مسببا (٢).
و أما أن السبب هي الحركة الفلكية أو غيرها فلم يثبت، و لم يثبت أيضا كونه (٣) مخالفا لضرورة الدين.
بل في بعض الأخبار ما يدل بظاهره على ثبوت التأثير للكواكب مثل ما في الاحتجاج عن أبان بن تغلب في حديث اليماني الذي دخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و سماه باسمه الذي لم يعلمه أحد و هو سعد.
فقال له: يا سعد و ما صناعتك؟
قال: إنا من أهل بيت ننظر في النجوم إلى أن قال (عليه السلام): ما اسم النجم الذي اذا طلع هاجت الابل فقال: ما أدري.
قال: صدقت.
قال: ما اسم النجم الذي اذا طلع هاجت البقر، قال: ما أدري قال: صدقت.
فقال: ما اسم النجم الذي اذا طلع هاجت الكلاب؟
قال: ما أدري.
(١) راجع (أصول الكافي). الجزء ١. ص ١٨٣. الحديث ٧ الباب معرفة الامام و الرد إليه. أليك نص الحديث:
عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) أنه قال: أبى اللّه أن يجري الأشياء إلا بأسباب فجعل لكل شيء سببا، و جعل لكل سبب شرحا، و جعل لكل شرح علما، و جعل لكل علم بابا ناطقا: عرفه من عرفه، و جهله من جهله ذاك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و نحن.
(٢) أي له سبب خاص.
(٣) أي و لم يثبت أيضا أن القول بكون منشأ الحوادث السفلية هي الحركات الكوكبية.