كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - المقام الأوّل الظاهر أنه لا يحرم الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على سير الكواكب
بل يجوز الإخبار بذلك (١) اما جزما اذا استند إلى ما يعتقده برهانا، أو ظنا اذا استند إلى الامارات و قد اعترف بذلك (٢) جملة ممن أنكر التنجيم:
منهم السيد المرتضى، و الشيخ أبو الفتح الكراجكي فيما حكي عنهما في رد الاستدلال على اصابتهم في الأحكام بإصابتهم في الأوضاع ما حاصله:
إن (٣) الكسوفات، و اقتران الكواكب، و انفصالها من باب الحساب، و سير الكواكب، و له أصول صحيحة، و قواعد سديدة.
و ليس (٤) كذلك ما يدعونه عن تأثير الكواكب في الخير و الشر
(١) أي بالأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية اما بنحو القطع و اليقين كما اذا كان الإخبار مستندا إلى دليل قطعي.
و إما بنحو الظن كما اذا كان مستندا إلى أمارات صحيحة، و قواعد سديدة.
(٢) أي و قد اعترف بالأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية (السيد المرتضى و الشيخ الكراجكي) اذا كان مستند الإخبار بها دليلا قطعيا، أو ظنيا كالإمارات الصحيحة، و القواعد السديدة.
مع أنهما ينكران إصابة المنجمين في إخبارهم عن الأحكام النجومية كموت زيد، أو مجيء عمرو.
(٣) هذا دليل (السيد المرتضى و الشيخ الكراجكي) على إصابة المنجمين في إخبارهم عن الأوضاع الفلكية، و الاتصالات الكوكبية.
و خلاصة الاستدلال: أن إخبارهم بذلك مبتن على قواعد سديدة و أمارات صحيحة، و حسابات دقيقة فخطأهم في ذلك قليل جدا.
(٤) هذا رد من (السيد و الشيخ الكراجكي) على المنجمين في عدم إصابة إخبارهم عن الأحكام النجومية.